الواقع وليس الوقعة

الواقع وليس الوقعة

اتصلت بي وخمنت صغر سنها من صوتها.

قالت: عوزاك تساعدني على وضع مواصفات زوج المستقبل.

قلت لها: في البدأ لابد ان تحددي هدفك من الزواج.

قالت: عوزه زوج يأخذ بيدي إلى الجنة.

قلت: جميل وما هي المواصفات التي تريدينها

قالت: اريده حافظ للقرآن قائم الليل صوام النهار ويدعو الى الله

قلت: الله أكبر، ولكن انتهى زمن الصحابة لماذا لا تنزلي قليلا الى ارض الواقع؟!

ودار حوار قصير انتهى بدعواتي لها بالتوفيق

وكانت تتصل على أوقات متفرقة لتخبرني عن متقدمين لها، ورفض وتردد وهكذا

واتصلت بي يوما وشعرت بأن سنها زاد عشر سنوات؛ أيضا من صوتها

قالت: انا متقدم لي عريس

قلت خير

قالت: هو ماديا واجتماعيا مناسب

قلت: والصلاة

قالت في خجل: هو بيصلي متقطع

ثم تشجع صوتها وقالت: لكن أظن بالتزامي سوف نتعاون ان شاء الله

قلت لها: ان شاء الله

قالت لكن هو فيه عيب واحد

قلت لها ممازحا: واحد بس

قالت متجاهلة مزاحي: ايوه واحد.. هو بيشرب سجاير

لم أستطع ان اكون محايدا وقلت: وأين القرآن والدعوة

قالت: ان شاء الله يتغير

وانت قلتلي انزلي لأرض الواقع

قلت لها: ايوه يابنتي قلت الواقع مش الواقعة، وقلت تنزلي مش تتزحلقي!!!!

قالت البنت هاربة من حصاري ومحاولة انقاذها: بعد الزواج يصير خير

اغلقت التليفون، وانا مستغرب من هذه الحالة المتكررة؛ لماذا تقبلي عريس وانت متأكدة ان صفاته لا تعجبك؟

أرجوكم لا تقولوا لي: نصيب!!!

كانت أمي تحكي لي وأنا صغير عن أرنب يقف تحت نخلة ويقول لغراب: وقعلي بلحة (تمرة)

فيقول الغراب وهو يمضغ التمر: كل شيء قسمة ونصيب

فيقول له الأرنب: قسمتي بين إيديك! انقرها وهي تقع.

فقسمتكم بين إيديكم أحسنوا الاختيار تسلموا

اترك تعليقاً