وجاء "يومٌ ما"
“يومًّا ما” عندما أكمل دراستي سأعيش بالطريقة التي أحبها.
“يومًا ما” عندما تستقر مواردي المالية سأحقق الكثير من أحلامي المؤجلة.
“يومًا ما” عندما أجد وقتًا سأعود لهواياتي التي تركتها.
“يومًا ما” عندما تنتظم حياتي سأراجع علاقاتي التي افتقدتها.
“يومًا ما” سأقرأ مجموعة الكتب التي اشتريتها.
“يومًا ما” سأزور الأماكن التي طالما اشتقت إليها.
“يومًا ما”… “يومًا ما”…
هذه متلازمة يعيشها كثير منا..
متلازمة “يومًا ما”..
ألم تؤجل دائمًا كثير من أعمالك لأول الأسبوع، أو أول الشهر، أو أول العام؟
ألا تؤجل الكثير من أعمالك إلى يوم التخرج وتقول مطمئنًا نفسك: “يومًا ما” عندما أتخرج سأفعل كذا وكذا وكذا؟
اليوم هو مفترق طرق أيًّا كان، أذكّرك أنه قد جاء “يومٌ ما”..
ولن أطيل عليك في الكلام عن أضرار المماطلة مع النفس وتسويف الأعمال، فأنت تدركها تمامًا، لكن هيا نضع خطوات عملية لتحقيق كل ما تمنيته في “يوم ما”.
أحضر الآن وبسرعة ورقةً وقلمًا..
اكتب الآن قائمة بكل ما أجلته إلى “يوم ما”.
أعط درجة من عشرة لكل بند من بنود أعمالك حسب أهميتها القصوى بالنسبة لك.
رتب البنود حسب الدرجات التي أعطيتها الأكبر فالأقل.
أعط مدة زمنية لتحقق البنود العشرة الأوائل بعد الترتيب؛ بمعنى ما يمكن تحقيقه في أسبوع أو شهر أو سنة أو أكثر وهكذا.
رتب العشرة الأوائل حسب زمن التحقق الأقرب فالأبعد.
اسأل نفسك عند كل بند من البنود العشرة السؤال التالي:
لماذا لا أسارع بتنفيذ هذا الأمر المهم في حياتي؟ اكتب الإجابة..
ابدأ في وضع خطة لتنفيذ كل بند من البنود العشرة، معتمدًا على تجاوز أسباب عدم التنفيذ السابقة.
ضع خطتك على خريطة زمنية واضحة؛ بحيث إذا لم تنفذ أي مهمة في موعدها انقل المهمة إلى يوم آخر محدد.
احتفظ بالبنود الأخرى التي جاءت متأخرة في الترتيب بعد العشرة الأوائل تحت عنوان “يوم ما”.
كُلْ ضفدعة..
والآن أسألك سؤالًا قبل أن أتركك: هل أكلت ضفدعة يومًا ما؟
أراك تتعجب وتتأفف..
أعود فأسألك: إذا كنت مجبرًا أن تأكل ضفدعة هل ستؤجلها إلى يوم ما أم ستسارع بأكلها الآن والانتهاء منها؟
إن كل عمل تؤجله سيتحول مع الأيام إلى ضفدع ستكون مجبرًا على أكله.
أظن الأفضل أن تنتهي من تلك الوجبة الثقيلة على نفسك خير من الانتظار، وتخيل أكلها كل يوم.
تذكر عند كل عمل ثقيل على نفسك وتريد أن تسوفه إلى “يوم ما” أن يكون شعارك “كُلْ ضفدعة”.
أخبرني أحد الأصدقاء الذي كان يعاني من التسويف أنه بعد أن سمع حكايتي هذه، أسرع باستحضار أكبر وأبشع صورة ضفدعة وطبعها بالألوان وكتب تحتها “كل ضفدعة”، وعلقها على الحائط المواجه لمكتبه، فإذا قرر أن يماطل نفسه أو يسوف عمله أو يقول حالمًا: “يومًا ما” نظر إلى الصورة واستمع إليها وهي تقول له: “كُلْ ضفدعة”، فيسارع في التنفيذ.
عزيزي كل مسوف: ابدأ في التنفيذ من اليوم ولو كانت المهمة أن تأكل ضفدعة فكلها اليوم راضيًا، حتى لا تأكلها غدُا مرغمًا وتعود مرة أخرى لمتلازمة:
“يومًا ما”..